السيد الخميني

66

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

إنّما يكون بنفس التقرّب بذيها « 1 » . وبالجملة : ذات الصلاة وإن لم تكن مأموراً بها ، لكنّها مقدّمة لحصول المأموربه - أيالصلاة المقيّدة - وما كان كذلك يمكن قصد التقرّب به ؛ لأجل التوصّل إلى المطلوب . وأمّا ما أفاده قدس سره في جواب أخذ الامتثال شطراً لا شرطاً : بأ نّه ممتنع اعتباره كذلك ؛ فإنّه موجب لتعلّق الوجوب بأمرٍ غير اختياري ، فإنّ الإرادة غير اختيارية « 2 » . ففيه أوّلًا : أنّ اختيارية الإرادة بنفس ذاتها ، واختيارية غيرها بها . وثانياً : أنّ الإشكال بعينه وارد بناءً على تعلّق الأمر بنفس الصلاة ، وعدم سقوط الغرض إلّابإتيانها بقصد الامتثال ؛ فإنّ الإتيان بقصد الامتثال إذا كان غير اختياري ، فلا يمكن أن يكون تحصيل الغرض المتوقّف عليه واجباً ؛ لإناطة الامتثال بأمرٍ غير اختياري ، وهذا واضح . رجع وفذلكة الكلام فيما ذكرنا من دفع الإشكال : أنّ الأمر بالشيء كما أنّه يدعو إلى ذلك الشيء ، كذلك يدعو إلى مقدّماته الداخلية ، تحليلية كانت أو غيرها ، وإلى مقدّماته الخارجية ، وداعوية الأمر ليست بمعنى محرّكيته ، بل المحرّك هو المبادئ الخمسة السالفة المتحقّقة في النفس ، ويكون الأمر موضوعاً لتحقّق الطاعة . ولمّا كان الداعي إلى إتيان ما هو مصداق المأمور به ، موجوداً في النفس

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 61 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 96 .